arablog.org

أزمة ثقة

                                أزمة ثقة!

قد تدفعك الحياة بظروفها ومواقفها إلى التعرف على الكثير من الأناس فمنهم من يكون عابر سبيل ومنهم من يقف إلى جانبك مهما كانت الظروف فتزداد ثقتك به ومنهم من يخذلك في منتصف الطريق فيغرس فيك جرحا قد ينزع عنك ميزة الثقة في الآخرين فالثقة إذا ٱهتزت لن تعود كما كانت مثلها مثل المزهرية حالما تنكسر لن تعود أبداً كما كانت حتى وإن أصلحتها فالثقة العمياء هي التي ستجعلك تبكي لسذاجتك و غبائك فليس كل الناس ملائكة لذلك فالقليل من الشك أحيانا جيد!
إن أغلب من يؤذينا أولئك الذين أحببناهم بصدق وأعطيناهم ثقة عمياء وخذلونا لأننا وضعناهم في أماكن ضعفنا ألا وهي (قلوبنا).. ففي زمننا هذا تعتبر الثقة ضعفًا يجب عليك التخلص منها فليس كل الأناس يستحقون الثقة أو الإهتمام فقط ضع كل منهم في مكانه الحقيقي وثق في غريزتك فالبكاء ليس على الثقة بل على من لا يستحقها فذاك الصديق الغدّار هو من إختيارك وذاك الحبيب الخائن هو قرارك وإحساسك بالفشل هو نتيجة أخطاءك فصداقتك لمن لا يستحقها مثلها مثل الذي يريد أن يموت ساجدا وهو لا يصلي مثل الذي يريد النجاح وهو لا يدرس مثل الذي يريد المال وهو لا يعمل يريد ويريد لكن الفشل يجد لذلك فالإختيار الصحيح قد يحميك من الوقوع في دائرة الخطر التي مثلما يمكن لها أن تهز ثقتك بمن حولك وبنفسك كأن تساعدك على المزيد من الحذر وعدم الوقوع في نفس الأخطاء التي يمكن لها أن تكون قاتلة. قيل ليس من الصعب أن تضحي من أجل صديق عزيز، ولكن من الصعب أن تجد الصديق الذي يستحق التضحية.. نعم فليس كل الناس يستحقون ثقتك فهم مثل الكرة عندما يضعها فوق رأسك سرعان ما تسقط لكن إذا ركلتها سرعان ما تعود لك إذن فالتفت إلى من يستحقون الثقة كأمك، أباك، أخاك، أختك هؤلاء فقط من يستحقون التضحية فهم يعطون دون إنتظار مقابل.
صحيح أنّ في الحياة أناس خيرون يستحقون التضحية لكن وجودهم ضئيل وعندما تجد أحدهم أنصحك أن لا تخسره فهم عندما يبتعدون لا تنتظر رجوعهم فعندما تخسر شخصا عزيزا على قلبك لن تموت لكن عندما تخسر كرامتك ستعيش كالميت فالكرامة قبل الأكل والشرب والعيش مثلها مثل الحرية فالعصفور يحبذ الموت على فقدان الحرية.. فعش حرا بكرامة هكذا يعيش أبناء وطني اليوم.. يعيشون أزمة ثقة.

about author

Aliov
Aliov

شاب عربي مغربي يهوى التدوين في شتى المجالات (السياسية والرياضية والإجتماعية والفنية والمجال المعلوماتي وما الى ذلك ...) بكل حرية وحياد

LEAVE A REPLY

Your email address will not be published. Required fields are marked *