arablog.org

حالة من اللامبالاة

                            حالة من اللامبالاة                 

اللامبالاة

اللامبالاة

يظنّ البعض أنّ اللامبالاة هي مرض نفسي يكون فيها اللامبالي غير قادر على إبداء أي ٱهتمام في شؤون حياته كذلك تعني قمع كل الأحاسيس كالإهتمام، الهوى والتحفز إضافة إلى استخفافه بمشاعر الآخرين وطموحاته و هي مرض نفساني يجب العلاج منه سريعا …
لكنّي أرى أنّ اللامبالاة هي الحل أحيانا و ليس غالبا فكثرة الإهتمام بأحدهم يعطيه شيئا من التكبر و الإحساس بأنه أغلى ما تملك وهذا ما يخوِّله لممارسة سياسة المماطلة فالاهتمام قاتل في الكثير من الأحيان لا بل غالبا …
فعندما تقفل كل الأبواب أمامك تكون االامبالاة هي الحل
عندما تجد أنّ الحديث أخذ منعرج آخر ولا جدوى منه أصلا تكون اللامبالاة هي الحل
عندما يكون النقاش خارجا عن معتقداتك وليس مقنعا تكون اللامبالاة هي الحل
عندما تحس أنّ إهتمامك الزائد بأحدهم من طرف واحد تكون اللامبالاة هي الحل
قيل أولئك الذين يبدون اللامبالاة هم أكثر الناس مبالاة ، الذين تعتقد أنهم لا يهتمون هم أكثر من يحفظون صغائر الذكريات أولئك الأقوياء رقيقون جدا فاللامبالاة خدّاعةٌ فقد تكون اللامبالاة فقط ردة فعل خاصة للهروب من التصادم من الآخرين وتظهر أولى المناخات التي تزرع فيك الإحساس باللامبالاة.

• عندما تقتصر على من لا تطيقهم لا تعتبر مشكلة لكن •عندما تتطور و تصبح والخمول في العائلة نعم تلك الخلية التي تكوّن شخصية الفرد لتطلقه فيما بعد للمجتمع لتكون هي المحطة الأولى التي تسيطر و تنمي وتكوّن شخصيته وتتحكم في تصرفاته في العالم الخارجي فعلى سبيل المثال تلك العلاقات في الأسرة التي تخنقها العادات و التقاليد تحت سقف الإحترام و حين ما لا يكون لك من ردّ سوى القبول و عدم الإدلاء برأيك حتى دون إقتناع فتحس أنّ أحدهم سرق منك حقك في الإدلاء برأيك تكون ردة الفعل هي اللامبالاة كون المناقشة لا تجوز وإن حصل تناقش تُرى كأنها تطاول على الأكبر منك سنا كوْنه أكثر منك خبرة و تجارب لكن هذا لا يمنع من أن تكون أحيانا لك رأي احق منه فهو ليس معصوما من الخطأ ومن منا لا يخطأ وسنك ليس مقياسا لصحة أرائك فلا تجد سوى القبول و شيئا فشيئا تعاد عليه و تسمى لامبالي .. كذلك عدم تقدير مجهوداتك في المجتمع أو أخذ مقتراحتك بمحل الجدّ في العمل تحت سقف من يفوقك رتبة يفوقك خبرة تسبب حالة من الإحباط فالرفض المستمر يؤدي تدريجيا إلى اللامبالاة وهنا تكمن المشكلة فاللامبالاة حالة من الإنطوائية وعدم القدرة على التفاؤل والمشاركة  من قبل الشباب في قضايا المجتمع التي بدورها تعرقل نموه و تطوره فهي نتيجة تناقض للقيم وصراع بين القيم الجديدة والقيم القديمة، هنا تخرج اللامبالاة من ثوب الحل لترتدي ثوب الخطر وتعتبر مشكلة تستوجب حل للتخلص منها ومن الحلول نجد :

  • التركيز على الأعمال الجماعية التي يشترك فيها شباب، بغية إنجاز الأعمال التي تثير اهتمام الشباب بمشكلات مجتمعهم وتشجيعهم على القيام بدورهم نحوها.
  • الإيمان بالقدرات الذاتية والاستعانة بالحماس على الشعور بفقدان الطاقة.
  • الابتعاد عن التكاسل، فالكسل هو العدو الأول للنجاح، وبإمكانه قتل روح المبادرة.

في الأخير أنوِّه أنّ اللامبالاة عندما تقتصر على شخص وتكون كردة فعل لمعاقبته على قلة اهتمامه حل لكنّ عندما تتطور الحالة وتصبح حالة من الإحباط و الإنطواء و الخمول و عدم القدرة على الثقة في النفس هنا تعتبر مشكلة حقيقية تهدد شبابنا

about author

Aliov
Aliov

شاب عربي مغربي يهوى التدوين في شتى المجالات (السياسية والرياضية والإجتماعية والفنية والمجال المعلوماتي وما الى ذلك ...) بكل حرية وحياد

LEAVE A REPLY

Your email address will not be published. Required fields are marked *