arablog.org

نقطة لا عودة

إن إغماض العينين لن يغير من الأمر شيء، لا شيء سيتغيّر لمجرد أنك لا تريد أن تراه، بل ستجد أن الأمر ازداد سوءًا في المرة التالية التي تنظر فيها,فالسعادة لها شكل واحد، أما التعاسة فتأتي بكافة الأشكال والأحجام.الأشياء التي لها شكل ستزول كلها لكن بعض المشاعر تبقى إلى الأبد.كلُّ منا يفقد شيئًا عزيزًا عليه، فرصًا، إمكانيات، مشاعر لا يمكننا استعادتها أبدًا، كل هذا جزء من معنى كوننا نعيش، ولكن في داخل رؤوسنا أو هذا ما أتصوّره أنا، نحن نخزن الذكريات في غرفة صغيرة هناك، غرفة كالرفوف في هذه المكتبة، ولنعي الأعمال التي كتبتها قلوبنا، علينا أن نصنفها وننظمها ببطاقات، ونزيل عنها الغبار من حين لآخر، ونجدد لها الهواء ونغير لها الماء في أواني الزهور، بكلمات أخرى، ستعيش إلى الأبد في مكتبتك الخاصة بك.

  • في حياة كُل شخص نقطة لا عَودة، وفي حالات نادرة يُوجد نقطة يُمكنه التقدم منها، وحينَ نصل لتلك النقطة، كُل ما علينا فعل هو أن نتقبل الحقيقة بهُدوء، وهكذا نظل أحياء.
    • كانَ الأحب إلى قلبي؛ وكُنت أخشى أن أَفقده ذاتَ يوم، ولذا كانَ عليّ أن أتخلى عنهُ بنفسي، فإذا كان سيسرقُ مني أو سأفقُده في حادث فمن الأفضل أن أتخلى عنهُ بنفسي .
      • الذكريات تدفئك من الداخل؛ لكنها تمزقك أشلاء أيضا.
      • الناس يَملون سريعاً الـأشياء غير المُملة؛ ولا يَملون ما هُوَ مُمل فعلاً.
      • أيّا كانَ ما تَسعى إليه؛ فلن يأتِ بالشَكل الذي تتوَقعه.
      • أصغِ فحسب؛ تخيّل نفسك صدَفة.ربما كان من الأفضل أن نفترق هكذا؛ حتى ندرك حقا ما يعنيه احدنا للآخر.وهذا لا يعني أنّ الهُروب هُوَ الحل لِكل شيء؛ مَهما ابتعدت فلن تَحُل المَسافات شيئاً.ورغم مرور وقت طويل؛ وبغض النظر عن كل الأحداث الغامرة، فهناك أشياء لا يسعنا أبداً أن نلقيها في طي النسيان، ذكريات لا تمحى، بل تبقى للأبد كالحجر الصوان.منذ لحظة فقط كان كل شيء هنا يبدو واقعيا جدا؛ أما الآن فبات خياليا، خطوات قليلة فحسب, ويفقد كل هذا إحساسه الحقيقي، وأنا الذي كنت هنا قبل لحظات;الآن أنا أيضا أبدو خياليا.هناك أشياء كثيرة لا نستطيع أن نراها بوضوح إلا بعد زمن.
        • أن سؤال الناس يحرج المرء للحظة؛ لكن عدم السؤال يحرجه مدى الحياة.
        • تذكرني بطريقة ما؛ بمطر يهطل بهدوء على سطح بحر شاسع.

     الرحلات ليست جسدية فقط  فكثيرا ما نكون بمكان معين ويجول تفكيرنا بمكان بعيد كل البعد عن الأرض التي تحمل خطواتنا، ورحلات التفكير والمخيلة هذه أما أن تكون في الماضي أو الحاضر أو المستقبل، ولكل بعدٍ من هذه الأبعاد نصيبه من المخيلات التي نحاول أن نعيش بداخلها عندما يسيطر علينا الشرود، والقسم الأكبر من هذه الرحلات تكون صوب الذكريات أو حتى الذكريات هي التي تمر علينا وتصطحبنا معها لكن أنا لدي أيقونة مختبئة في زاوية من زوايا هذه الذكريات وخلف هذه الزاوية هنالك الباب الذي أفتحه لأستنشق الذكريات التي ذهبت ولن تعود، الذكريات المصحوبة بالحزن و السعادة فإذا إستنشقت الذكريات الحزينة كانت هنالك تلك الأيقونة التي أجعلها أخر نفس وأخر ذكرى ليدنو منسوب الحزن، أما إذا كانت الذكريات سعيدة أيضا أجعلها أخر نفس وذكرى لتزيد سعادتي أكثر وأكثر.

هذه الأيقونة حقيقة بشر تمشي على الأرض تأكل مثلنا تضحك تلعب تعمل تفرح تحزن وتتكلم، تتكلم معي وتزداد جمالاً في كل مرة لكنها تعود إلى حيث تنتمي، لذلك وضعتها رابطاً يمسك كل الخيوط التي تربطني بالحياة كأنها مجس يبث الأمل بداخلي للقدرة على الإستمرار على قيد الفرح، عندما إلتقينا أول مرة لم نكن كالغرباء هذا ما أوحت به لي وهذا ما يزيد الثقة للمتلقي الذي أمامها، فعاليات اليوم لإنتقاء المميز الذي سيجمعهم في برنامج واحد إنتهت، وتمنى كل واحد منا اللقاء والنجاح للأخر، هنا إنتهى اليوم مع أنه تبقى له ثماني ساعات من رصيده لكن أنا أريد أن ينتهي فماذا سيأتي فيه أجمل من الأجمل الذي ذهب وأشك أنه سيعود، لكن القدر كتب نصيبي بلقاء أخر وأخر وأخر ….وكل لقاء كانت تكبر الأيقونة وتصبح أجمل تماما كالحقيقة، دائما ما تكون الأشياء في عالم الخيال أجمل من الحقيقة بإستثناء هي كانت وتكون وستبقى بالحقيقة أجمل عندما تضحك يضحك قلبي أيضا، يصيب وجهي نوبة من ملامح الفرح وعيوني تحتفظ فقط بصورتها مع أن عيني أمام فوهتها وجوه الكثيرين لكن تبقى هي كالنقطة السوداء في ورقة ناصعة البياض، حتى أن مشاهدتها في كل مرة كأنها تكون أول مرة فلا تخلو من الجديد بمكوناتها الفريدة، كأن كل البشر صنف وهي لوحدها صنف أخر.

في مجتمعنا الشرقي غالبا ما تكون الرقصة الأولى التي تلعب دور بطولتها الذكورية العريس، وتلعب دور البطولة الأنثوية هي العروس، لكن رقصتي الأولى كانت مع أيقونتي حارسة الذكريات ومع الجميلة آنسة الآنسات، تلك التي وضعت لمستها البسيطة على شرقيتي فلم اصل يوم الى هذا الحد من الاقتراب لعالم النساء لكن ببساطة هي من عالم أخر أرفع مستوى هي أول من عرفتها من سكان هذا العالم ولا أعلم أن كان يسكنه أحد غيرها أو سألتقي بشخص يشبهها، مع أني لا أريد أن ألتقي أحداُ غيرها ولا حتى يشبهها فالسعادة عندما تأخذ موطنها داخل بشرٍ لا تستطع أن تتوطن في شخص أخر فإذا مات هذا الشخص تموت السعادة معه وإذا رحل ترحل معه لذلك لتبقى كي تبقى سعادتي فليس هنالك أحق منها بأن تكون أيقونتي

about author

Aliov
Aliov

شاب عربي مغربي يهوى التدوين في شتى المجالات (السياسية والرياضية والإجتماعية والفنية والمجال المعلوماتي وما الى ذلك ...) بكل حرية وحياد

LEAVE A REPLY

Your email address will not be published. Required fields are marked *